سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

303

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الطالب » الباب العاشر ، وشيخ الإسلام الحمويني في « الفرائد » ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال 6 / 153 ، وابن حجر في الصواعق : 74 و 75 . عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : عليّ منّي ، وأنا من عليّ ، من سبّه فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه . مع ذلك كلّه يذهب أبو هريرة إلى معاوية ويجالسه ، حتّى يصبح من ندماء معاوية الذي كان في السرّ والعلن ، وعلى المنابر ، وعلى رؤوس الأشهاد ، وفي قنوت الصلوات ، وخطب الجمعات ، يسبّ ويلعن الإمام عليّا والحسن والحسين عليهم السّلام . وكان يأمر ولاته الفسقة الفجرة أن يقتدوا به ويفعلوا مثل فعله ! وأبو هريرة يركن إليه ويجامله ويجالسه ويؤاكله ، ولا ينهاه عن كفره ومنكراته ، بل يجعل الأحاديث عن لسان النبي صلى اللّه عليه وآله في تأييده وتصحيح أفعاله المنكرة ، ويغوي الناس العوام ، ويبعّدهم من الإمام ، ويحرفهم عن الإسلام ، ومع هذا كلّه لا يسقط عندكم عن درجة الاعتبار ؟ ! ! الشيخ عبد السلام : هل من المعقول أن نقبل هذه التهم والمفتريات على صحابيّ طاهر القلب ؟ ! إنما هي من موضعات الشيعة ! ! قلت : نعم ، ليس بمعقول أنّ صحابيا طاهر القلب يقوم بهذه المنكرات ؛ لأنّ العامل بها كائنا من كان ، فإنّه آثم قلبه . وكلّ من يكذب على النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه وآله ويسبّ اللّه ورسوله فإنّه كافر ومخلّد في جهنّم وإن كان من صحابة الرسول صلى اللّه عليه وآله ! وبنصّ الأخبار الكثيرة الواردة في كتبنا وفي كتب كبار علمائكم